الشيخ سيد سابق

94

فقه السنة

صلاح بعضه فيكون ما لم يبد صلاحه تابعا لما بدا منه ، فكذلك ما هنا : يقع العقد فيه على الموجود ويكون المعدوم تبعا له ( 1 ) . 2 - أن عدم جواز هذا البيع يؤدي إلى محظورين : ( أ ) وقوع التنازع . ( ب ) وتعطيل الأموال . أما وقوع التنازع ، فإن العقد كثيرا ما يقع على المزاع الواسعة ، ولا يتمكن المشتري من قبض البطن الأول من ثمارها إلا في وقت قد يطول ويتسع لظهور شئ من البطن الثاني ، ولا يمكن تميزه من البطن الأول ، فيقع النزاع بين المتعاقدين ويأكل أحدهما مال الاخر . أما المحظور الثاني ، فإن البائع قلما يتيسر له في كل وقت من يشتري منه ما يظهر من ثمره أولا فأول ، فيؤدي ذلك إلى ضياع ماله . وإذا كان ذلك كذلك فإنه يجوز البيع في هذه الصورة ، والقول بعدم الجواز يوقع في الحرج والمشقة ، وهما مرفوعان بقوله تعالى ( 2 ) :

--> ( 1 ) هذا إذا اشترى جميع الثمار ، أما إذا اشترى بعضها فلكل شجرة حكم بنفسها . ( 2 ) سورة الحج آية رقم 78 .